جيرار جهامي
465
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
الصدغين . . . وأما الزوج السادس فإنه ينبت من مؤخّر الدماغ ، متّصلا بالخامس مشدودا معه بأغشية وأربطة ، كأنهما عصبة واحدة ، ثم يفارقها ويخرج من الثقب الذي في منتهى الدرز اللامي . وقد انقسم قبل الخروج ثلاثة أجزاء ، ثلاثتها تخرج من ذلك الثقب معا . . . وأما الزوج السابع فمنشؤه من الحدّ المشترك بين الدماغ والنخاع ، ويذهب أكثره متفرّقا في العضل المحرّكة للسان والعضل المشتركة بين الدرقي والعظم اللامي ، وسائره قد يتّفق أن يتفرّق في عضل أخرى مجاورة لهذه العضل ، ولكن ليس ذلك بدائم . ولما كانت الأعصاب الأخرى منصرفة إلى واجبات أخرى ، ولم يكن يحسن أن تكثر الثقب فيما يتقدّم ولا من تحت كان الأولى أن يأتي حركة اللسان عصب من هذا الموضع إذ قد أتى حسّه من موضع آخر . ( شحن ، 236 ، 14 ) دماغ وقولنج بلغمي - أما الدماغ فيكون سببا للقولنج البلغمي فقط ، بسبب النوازل التي تنزل عنه . ( رقو ، 162 ، 3 ) دماغ وكبد - إن الدماغ والكبد أجمعوا على أن كل واحد منهما يقبل قوة الحياة ، والحرارة الغريزية ، والروح من القلب ؛ وكل واحد منهما أيضا مبدأ قوة يعطيها غيره . أما الدماغ فمبدأ الحسّ عند قوم مطلقا ، وعند قوم لا مطلقا . والكبد مبدأ التغذية عند قوم مطلقا ، وعند قوم لا مطلقا . وأما العضو القابل الغير المعطي فالشكّ في وجوده أبعد ، مثل اللحم القابل قوة الحسّ والحياة ، وليس هو مبدأ لقوة يعطيها غيره بوجه . ( شحن ، 13 ، 8 ) دمعة - الدمعة : هذه العلّة هي أن تكون العين دائما رطبة برطوبة مائية ، فربما سالت دمعة ، ومنه مولود ، ومنه عارض . ومن العارض لازم في الصحة ، ومنه تابع لمرض ، إن زال زال ، كما يكون في الحمّيات . والسبب في العارض ضعف الماسكة ، أو الهاضمة المنضجة ، أو نقصان من الموق في الطبع ، أو بسبب استعمال دواء حادّ ، أو عقيب قطع الظفرة . ومبدأ تلك الرطوبات الدماغ ، ويسيل منه إلى العين في أحد الطريقين المتكرّر ذكرهما مرارا ، وما كان مولودا أو مع استئصال قطع الموق فلا يبرأ ، وسيلان الدمع الذي يكون في الحمّيات والأمراض الحادّة ، ويكون بلا علّة ، فيكون لآفة دماغية ، وأورام دماغية . وقد يعرض في الحمّيات السهريّة من حمّيات اليوم ؛ وأما في الحمّيات العفنيّة الدمويّة ، فيكثر ، وقد يكثر سيلان الدمع في التمدّد ، وهذا كلّه من جنس ما هو عارض سريع الزوال ، تابع لمرض إن زال زال معه . ( قنط 2 ، 980 ، 7 )